الشيخ علي الكوراني العاملي

341

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الفصل الحادي عشر الثورة على الأمويين إيرانية وليست عباسية ! 1 - أسلمت إيران فدخلت طاقة جديدة في صناعة حياة الأمة لو لم تنضم اليمن وإيران إلى جسم الأمة الإسلامية لمات الإسلام ! وكنا نسمع بأن نبياً بعث في جزيرة العرب ووحَّدها في دولة ، ثم تصارعت قريش بعده على سلطانه وتحزبت معها بعض قبائل العرب حتى أكل بعضهم بعضاً ، وضيعوا رسالته ! فاليمن وإيران منبعان لقوة بشرية عسكرية فاعلة ، وقد دخلت اليمن في حركة الفتوحات من أول يوم ، بينما تأخرت إيران حتى استوعبت هزة التغيير وأخذت تشكيلتها الجديدة في ظل الإسلام ، وفي تلك الفترة ظهرت في شعوبها اتجاهات عديدة ، فكرية وروحية وسياسية ، منها اتجاه التصوف ، واتجاه الإلحاد والزندقة ، واتجاه التعمق العلمي ، واتجاه التشيع لعلي والأئمة من ولده « عليهم السلام » . . الخ . وغرضنا هنا أن نلفت إلى أبرز الاتجاهات السياسية في ردة فعل الإيرانيين على فتح بلادهم بيد العرب ، وهما اتجاهان : الأول ، اتجاه الثورة على ( العرب الغزاة ) ، لإعادة الملك الفارسي الكسروي ، ولعل